المنتدى السعودي للإعلام
في عالم يعج بالتقنيات والمستجدات المتسارعة، لم يعد الإعلام مجرد مهنة لنقل المعلومات والأنباء، بل أصبح صناعة تخلق استثمارات فاعلة وتدعم مختلف قطاعات الأعمال، بفضل التوجهات الاستراتيجية التي تبرز دوره في تشكيل الرأي العام محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وقد جاء هذا التحول نتيجة تغير أدوات الإعلام، فمع الثورة الرقمية لم يعد الاعتماد على الوسائل التقليدية، بل أصبح الإعلام يستند إلى التقنيات الحديثة مثل المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مما فتح له آفاقًا أوسع.
وفي هذا السياق، برزت المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية لخبراء الإعلام، حيث لم تكتفِ بمواكبة التطورات، بل أصبحت رائدة في صناعة إعلام يعزز الحوار والابتكار ويشكل التوجهات المستقبلية.
ويأتي المنتدى السعودي للإعلام كمنصة سنوية تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكل»، ليجمع الخبراء والمختصين لمناقشة فرص التعاون، واستكشاف دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في تطوير صناعة المحتوى الإعلامي.
كما يسلط المنتدى الضوء على الاستثمار في تقنيات البث الرقمي وتطور منصات البث، مع تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للمشاريع الإعلامية.
وفي افتتاح النسخة الرابعة من المنتدى عام 2025، أكد وزير الإعلام سلمان الدوسري أن الإعلام هو المستقبل، مدفوعًا بالخوارزميات التنبؤية والذكاء الاصطناعي والصحافة الروبوتية.
ويصاحب المنتدى معرض مستقبل الإعلام «FOMEX»، الذي يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، حيث يجمع المختصين لاستكشاف أحدث التقنيات وبناء علاقات استراتيجية وتبادل الخبرات.
ومن خلال هذه الجهود، تواصل المملكة ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للإعلام والابتكار الرقمي، مع التركيز على تطوير المحتوى وتوظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والإعلام التفاعلي.